محمد بن جرير الطبري
270
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ما ينسب الا إلى أمه سميه وحجار بن أبجر العجلي فغضبت ربيعه على هؤلاء الشهود الذين شهدوا من ربيعه وقالوا لهم : شهدتم على أوليائنا وحلفائنا ! فقالوا : ما نحن الا من الناس ، وقد شهد عليهم ناس من قومهم كثير - وعمرو بن الحجاج الزبيدي ولبيد بن عطارد التميمي ، ومحمد بن عمير بن عطارد التميمي ، وسويد بن عبد الرحمن التميمي من بنى سعد ، وأسماء بن خارجه الفزاري - كان يعتذر من امره - وشمر بن ذي الجوشن العامري ، وشداد ومروان ابنا الهيثم الهلاليان ، ومحفز بن ثعلبه من عائذه قريش ، والهيثم بن الأسود النخعي - وكان يعتذر إليهم - وعبد الرحمن بن قيس الأسدي ، والحارث وشداد ابنا الازمع الهمدانيان ، ثم الوادعيان ، وكريب بن سلمه بن يزيد الجعفي ، وعبد الرحمن بن أبي سبره الجعفي ، وزحر بن قيس الجعفي ، وقدامه بن العجلان الأزدي وعزره بن عزره الأحمسي - ودعا المختار بن أبي عبيد وعروه بن المغيرة بن شعبه ليشهدوا عليه ، فراغا - وعمر بن قيس ذي اللحية وهانئ بن أبي حيه الوادعيان . فشهد عليه سبعون رجلا ، فقال زياد : القوهم الا من قد عرف بحسب وصلاح في دينه ، فألقوا حتى صيروا إلى هذه العدة ، وألقيت شهاده عبد الله بن الحجاج الثعلبي ، وكتبت شهاده هؤلاء الشهود في صحيفة ، ثم دفعها إلى وائل بن حجر الحضرمي وكثير بن شهاب الحارثي ، وبعثهما عليهم ، وأمرهما ان يخرجا بهم وكتب في الشهود شريح ابن الحارث القاضي وشريح بن هانئ الحارثي ، فاما شريح فقال : سألني عنه ، فأخبرته انه كان صواما قواما ، واما شريح بن هاني الحارثي فكان يقول : ما شهدت ، ولقد بلغني ان قد كتبت شهادتي ، فاكذبته ولمته ، وجاء وائل بن حجر وكثير بن شهاب فأخرج القوم عشيه ، وسار معهم صاحب الشرطة حتى اخرجهم من الكوفة . فلما انتهوا إلى جبانة عرزم نظر قبيصة بن ضبيعه العبسي إلى داره وهي في جبانة عرزم ، فإذا بناته مشرفات ، فقال لوائل وكثير : ائذنا لي فأوصى أهلي ، فأذنا له ، فلما دنا منهن وهن يبكين ، سكت عنهن ساعة ثم